” أنا ذاهب إلى المحلة ” للكاتب أحمد زحام

احمد زحامأنا ذاهب إلى المحلة ، تاركا خلفي القاهرة ؟ وهل هذا يستحق الكتابة عنه ؟ ، أذهب أو لا أذهب ، ما الذي يهم ؟ .. ذاهب أنا ومعي هم لا ينقطع  .. هم قصر ثقافة المحلة الذي يتم الاعتداء عليه بمعرفة السلطات .

ذاهب تاركا ورائي القاهرة التي يقوم محافظها الذي أعرفه  بإزالة العقارات المخالفة دون الرجوع إلى الخلف ، تارة مستخدما الحوار ، وتارة مستخدما الديناميت ، حتى ولو كانت خلف المحكمة الدستورية .

أبراج ارتفعت أيام الفراغ الأمني ، وأيام عمنا مرسي لا غفر الله له عما ارتكبه هو ومبارك الذي ساند العشوائيات والمباني المخالفة  بقرارات التصالح والغرامات وأيضا الرشاوي ، وأصبحت أمرا واقعا في حياتنا .

ذاهب إلى القصر الذي يحاول أن يسرق حديقته مالك العقار المجاور للقصر ، والذي ترتفع أدواره بالمخالفة أدوارا أربعة دون ترخيص .. طابق بعد طابق تحت سمع وبصر الجميع في الوحدة المحلية وأيضا تحت سمع المحافظ  الذي لا أعرفه ، ولكنه لم يفعل كما فعل محافظ القاهرة .

ذات يوم أخذ قواته لتنفيذ قرارات الإزالة للعقار المخالف ، وتم صناعة تمثيلية ومسرحية وفيلم بلا معنى ، وعاد خائب الرجا .. ” إيد ورا وإيد قدام ” ، فصاحب العقار أقوى من البوليس ” ذات نفسه ” ، وبقي الوضع على ما هو عليه ، فلم تتم الإزالة .

خافوا أن ينفذوا قرار الإزالة .. ترى لماذا خاف محافظ الغربية ، ولم يخف محافظ القاهرة ؟ .

حتى يعرف من لا يعرف ، هذا القصر قصر أثري ، ومن القصور التاريخية ، تم بناءه أيام قصر البارون ، وله حديقة ، ومسرح حديقة  ، ولم يتم  ترميمه حتى الآن .. مرة قالوا اكتتبوا حتى يتم ترميمه ، ومرة قالوا أن الهيئة ستقوم بذلك ، زاره المحافظ للوقوف على مشكلته ووزير الثقافة ، ورئيس الهيئة ، تم عزل أكثر من رئيس مجلس مدينة وحي ووحدة محلية بسبب فسادهم في التعامل مع هذه القضية ، وتم تحرير محاضر للمخالفات لا تعد ولا تحصى .

ولهذا القصر رجال يدافعون عنه ولا يهدءون ولا يملون ، وحتى لا يعرف من لا يعرف أن هذا القصر خرج من بابه مفكرون وكتاب ملأوا فضاء الحياة الثقافية بدءا من عصر النهضة الناصري حتى الآن ومازال .. ألا يستحق أن ندافع عنه ..

ذاهب إليه في ندوة عن تجربة الكتابة للطفل ، فلي مع هذا القصر حكايات وتاريخ ، منها أنه كان بديلا لقصر ثقافة بورسعيد عندما هجرنا من بور سعيد عام 69 ، خرجت من تلك المدينة كاتبا وثائرا .. ألا يستحق أن أدافع عنه ” سأدافع عنه واللي هاقوله ها عيده ” . 

 

اترك رد

%d