” يحدث فى مصر فقط ” بقلم د. محمد أبو الفضل بدران

ابو الفضل بدران 1

د. أبو الفضل بدران 

– فى مصر فقط يحتفظ الناس بالكراكيب فى الأسطح وفى البيوت وينسون أنهم يتوارثونها ويضيفون إليها دون حاجة إليها، فلماذا لا تحدد البلدية يومين فى السنة يلقى الناس بكراكيبهم وما لا يحتاجونه فى الشوارع ويمر الناس يلتقط كل منهم ما يحتاجه مجانا فى تكافل جميل. كما يحدث فى ألمانيا. ـ

– فى مصر فقط يشكر المشترى البائع، وربما يتشاغل البائع ولا يرد؛ أما فى بلاد الله الأخرى فالبائع يشكر المشترى مبتسما لأنه اختار متجره ليربحه، وإذا كانت لك بقية من فلوس اختار بائعنا من كومة النقود أوسخها وما تمزق منها فأعطاها للمشترى، وهذا شىء عجيب لأنه سيورّد هذه النقود عما قليل للبنك فلماذا “يستخسرها” فى المشترى؟

 ـ فى مصر فقط تقرأ على جدار “حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يلقى القمامة هنا” فيصرّ البعض أن يلقوا القمامة تحت هذه الكتابة، وصندوق القمامة فارغ على بعد أمتار من الجدار.

 ـ من أغرب المواقف فى حياتى جاءنى أحد الطلاب طالبا منى التوسط لدى إدارة أحد المعاهد الخاصة كى يرسب ليحصل على معاش أبيه المتوفى، ورغم غرابة الطلب وما فيه من تواكل إلا أنى قلت له: ولماذا الواسطة اذهب إلى الامتحان ولا تكتب شيئا، فقال ذهبت وسلمت الورقة فاضية وفوجئت أنهم نجحونى، فقلت هذا يحدث فى مصر فقط.

 ـ فى مصر فقط ننتظر حتى يقطع الناس الطرق ويضربون عن العمل ويتظاهرون حتى نتفاوض معهم ونلبى مطالبهم الفئوية ومعظمها مطالب زيادة مرتبات أو مطالب بسيطة من الممكن تحقيقها، فلماذا لا تشكل كل وزارة وكل محافظة لجنة التخطيط الاستراتيجى تبحث المطالب المتوقعة وتعمل على حلها قبل تعطيل الإنتاج وقبل تفاقم المشكلة أما الانتظار حتى ينتفض هؤلاء ثم نتفاوض معهم ونلبى مطالبهم المشروعة فهذا لايحدث إلا فى مصر؟

 ـ فى مصر فقط تسأل أحد المارة عن عنوان فيصف لك يمينا وشمالا، وبعد أن تدوخ من اللف تكتشف أن وصفه خطأ وأنك حين سألته كنت تقف على يمين العنوان المقصود، هل يخجل من قولة “لا أعرف” ربما.

ـ فى مصر فقط يستخدم مشترى الروبابيكا وبائع “الفروجة البيضة البيّاضة، اللى تلعب رياضة” الميكرفون فى تلوث سمعى واضح وإزعاج لا مثيل له فى بلاد الله الأخرى، ورحم الله المتنبى عندما قال: وكم ذا بمصر من المضحكات/ ولكنه ضحك كالبكا.

نقل عن اليوم السابع 20 مايو 2016

اترك رد

%d