• :
  • :
أخر الأخبار

الجيار: يبهر المشاركين من أنحاء العالم

28 مايو, 2020

فى ندوة “المشهد الروائي المعاصر في العالم العربي: إبداعا ونقدا”.

نظم مركز الدرسات العربية والأفريقية بجامعة جواهر لال نهرو بنيو دلهي بالتعاون المثمر مع “المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام” بالمملكة المتحدة، ندوة دولية على الفضاء الإلكتروني مساء يوم الأربعاء 27 مايو 2020 حول موضوع ” المشهد الروائي المعاصر في العالم العربي المعاصر إبداعاً ونقداً”، قدم فيها المبدع الجزائري الموهوب والشاب عبد الوهاب عيساوي الفائز بجائزة البوكر الدولية للرواية العربية 2020 والناقد المصري الجليل الأستاذ الدكتور شريف الجيار أستاذ النقد والأدب المقارن في جامعة بني سويف محاضرتهما الثرية والقيمة، وترأست الندوة الافتراضية الناقدة الروائية المتميزة من لبنان الدكتورة “رفيف رضا صيداوي” والباحثة الرئيسة في مؤسسة الفكر العربي ببيروت، واستمرت الندوة لحوالي ثلاث ساعات بلغ فيها عدد المشاركين والمشاركات 325 مشارك من شتى بقاع العالم بما فيها مصر والجزائر ولبنان والإمارات والمملكة المتحدة والعراق وفلسطين وإندونيسيا وروسيا والهند وغيرها، واشتمل جمهور المشاركين على باحثين وباحثات وكتاب وكاتبات ودكاترة وأساتذة الأدب العربي ولاسيما طلاب اللغة العربية في الجامعات الهندية.
جاءت الندوة الافتراضية التي تكللت بنجاح باهر غير مسبوق بمحاضرات ومداخلات ثرية جدا ذات المستوى الراقي بمبادرة وتنسيق الأستاذ الدكتور مجيب الرحمن الذي يمثل المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام بوصفه رئيسا لمكاتبها الفرعية بالهند ويشتغل أستاذا بمركز الدراسات العربية والأفريقية بجامعة جواهر لال نهرو منذ عام 2001 وترأس القسم بين فترة 2014-2016 وسبق له أن فاز بجائزة فخامة رئيس جمهورية الهند للعلماء الشباب في عام 2012 لخدماته المتميزة للغة العربية في الهند.
واستهل مدير الندوة أ.د. مجيب الرحمن فعاليات الندوة بالترحيب بجميع المشاركين وعلى رأسهم ضيوف الندوة المبدع عبد الوهاب عيساوي وأ.د. شريف الجيار، والدكتورة رفيف رضا صيداوي والدكتور أحمد محمد عبد الرحمن القاضي وكبار أساتذة اللغة العربية في الهند منهم أ.د. زبر أحمد الفاروقي والأستاذ محمد كفيل أحمد القاسمي والدكتور حبيب الله خان رئيس اتحاد أساتذة اللغة العربية وعلماءها، وأ.د. رضوان الرحمان رئيس القسم بالجامعة والأستاذ الدكتور أيوب تاج الدين والأستاذ الدكتور عبد الماجد القاضي ورئيسة المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام الأستاذة المبدعة وفاء عبد الرزاق وكادرها المميز من دكاترة وأساتذة ومدير أكاديمية التميز بالهند الدكتور صابر نواز وأعضاء الأكاديمية وأساتذة اللغة العربية في مختلف الجامعات الهندية وطلبة اللغة العربية والمهتمين بالثقافة العربية بشكل عام.
وألقى مدير الندوة كلمة تعريف موجز برئيسة الندوة د. رفيف رضا صيداوي صاحبة عدد كبير من المؤلفات النقدية أهمها “الرواية العربية بين الواقع والتخييل” و”موسوعة الكاتبات العربيات”، وبدورها قامت الرئيسة بتقديم المحاضر الأول عبد الوهاب عيساوي وروايته “الديوان الإسبرطي” الفائزة بجائزة البوكر العالمية للرواية العربية 2020، وأعماله الروائية الأخرى.
بدوره لم يخيب عبد الوهاب عيساوي الروائي الجزائري البارع آمال المشاركين الذين ملأت الإثارة والحماسة نفوسهم فقد قدم عرضاً شاملاً لحركة الرواية العربية في الجزائر وعرّج على تجربته الروائية وخصوصا في رواية “الديوان الإسبرطي” التي تميزها تقنية تعدد الأصوات واستلهامها التاريخ والتراث الجزائري تحت الاستعمار الفرنسي مادة لها لتقديم رؤية إبداعية بربطها بالواقع الاجتماعي الحاضر.
وفي تقديمه للناقد شريف الجيار أشاد الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحمن القاضي أستاذ اللغة الأردية بجامعة الأزهر والمستشار الثقافي السابق لجمهورية مصر العربية في الهند بالعلاقات الهندية العربية المتميزة وبما لهذه اللقاءات الثقافية من أهمية في توطيد أواصر التواصل الثقافي بين الشعوب وشكر جهود المنظمين في تنظيم اللقاء وخصّ بالذكر قسم اللغة العربية في جامعة جواهر لال نهرو لنشاطاته الثقافية المتنوعة، ، وأبرز خدمات الناقد شريف الجيار المبهرة في المجالات النقدية والأدبية والثقافية، أما الناقد الروائي شريف الجيار فقد أسهب الحديث عن مشهد النقد الروائي المعاصر والتقنيات الروائية المعاصرة ودور النقاد في توجيه الأدب وأبرز بوجه خاص الرواية التفاعلية التي لاقت رواجا كبيرا بفضل هيمنة الرقمنة والتكنولوجيا في حياتنا المعاصرة وقال في حديثه أن النقد الروائي العربي المعاصر يواكب وبجدارة مسيرة تطور الرواية العربية، وقد قوبلت محاضرته التي استغرقت حوالي ساعة واحدة باستحسان كبير من المشاركين من أنحاء العالم.
وشاركت الأديبة المبدعة وفاء عبد الرزاق في الندوة بمداخلتها المكتوبة عن النهايات المفتوحة القابلة للتأويل بمعنى خاتمة مفتوحة، وهي ميزة تميز كتابات المبدعة الكبيرة التي كرست نفسها لأجل نشر وترسيخ ثقافة السلام في العالم من خلال جهودها الإبداعية.
وتفاعل المشاركون بمداخلاتهم/ مداخلاتهن الثرية حول محور المؤتمر الذي استفاد منه المشاركون جدا بحسب تعليقاتهم المباشرة. وفي كلمتها الرئاسية أبرزت د. رفيف أهمية الرواية باعتبارها صنفا أدبيا يمثل ملحمة العصر الحديث وأثنت على جهود منظمي الندوة بإقامة ندوة دولية ذات المستوى الراقي جدا الذي سيفتح بابا جديدا للتواصل الثقافي بين الهند والعالم العربي.
وانتهت الندوة بكلمة الشكر التي قدمها د. محمد قطب الدين من قسم اللغة العربية بالجامعة.


أحدث الأخبار